الشهيد الثاني
235
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
المبيع » من كونه معلوماً لهما أو ما في حكمه « 1 » وسلامته من الربا - بأن يكون الثمن مخالفاً لجنسه الربويّ ، أو زائداً عليه - وقبض مقابل الربويّ في المجلس ، وغيرها . « ولو جعل العبد » لغيره « جُعلًا على شرائه لم يلزم » لعدم صحّة تصرّفه بالحَجر وعدم الملك . وقيل : يلزم إن كان له مال بناءً على القول بملكه « 2 » وهو ضعيف . « ويجب » على البائع « استبراء الأمة قبل بيعها » إن كان قد وطئها وإن عزل « بحيضة أو مضيّ خمسة وأربعين يوماً في من لا تحيض وهي في سنّ من تحيض « 3 » . ويجب على المشتري أيضاً استبراؤها » . « إلّاأن يخبره الثقة بالاستبراء » والمراد بالثقة : العدل ، وإنّما عبّر به تبعاً للرواية « 4 » مع احتمال الاكتفاء بمن تسكن النفس إلى خبره . وفي حكم إخباره له بالاستبراء إخباره بعدم وطئها . « أو تكون لامرأة » وإن أمكن تحليلها لرجل ؛ لإطلاق النصّ « 5 » ولا يلحق بها العنّين والمجبوب والصغير الذي لا يمكن في حقّه الوطء وإن شارك فيما ظنّ كونه علّة ؛ لبطلان القياس . وقد يجعل بيعها من امرأة ثم شراؤُها منها وسيلة إلى إسقاط الاستبراء ، نظراً إلى إطلاق النص ، من غير التفات إلى التعليل بالأمن من وطئها ؛ لأنّها ليست منصوصة ، ومنع العلّة المستنبطة وإن
--> ( 1 ) مثل أن يكون تابعاً ، أو ممّا تكفي فيه المشاهدة . ( 2 ) النهاية : 412 . ( 3 ) في ( ق ) و ( س ) : وهي في سنّ المحيض . ( 4 ) الوسائل 14 : 503 ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الأحاديث 1 و 3 و 4 . ( 5 ) المصدر المتقدم : 504 ، الباب 7 ، الحديث الأوّل .